موقف المجتمع المدني الفلسطيني من مبادرات ما يُسمّى بـ”شعب لشعب” و”بناء السلام”

ﺣزﯾران/ﯾوﻧﯾو 2026

ﻧﺣن، اﻟمؤسسات اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﺔ اﻟﻣوﻗﻌﺔ أدﻧﺎه، ﻧؤﻛد أﻧﻧﺎ ﻻ وﻟن ﻧﺷﺎرك أو ﻧﺷﺟﻊ أو ﻧﻧﺧرط ﻓﻲ أي ﻣﺷروع أو ﻣﺑﺎدرة أو ﻧﺷﺎط ﯾﺟﻣﻊ ﺑﯾن المجتمع المدني والقطاع الخاص الفلسطيني والإسرائيلي، ﺗﺣت الأطر اﻟﻣﺿﻠﻠﺔ ﻟـ “ﺷﻌب ﻟﺷﻌب” أو “ﺑﻧﺎء اﻟﺳﻼم” اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗؤدي إﻻ إﻟﻰ ﺗطﺑﯾﻊ ﻗﻣﻊ ﺷﻌﺑﻧﺎ. كما نؤﻛد أن ﻛل ﻣن ﯾﻧظّم أو ﯾدﻋم أو ﯾﺳﺎھم ﻓﻲ ﻣﺛل ھذه اﻟﻣﺑﺎدرات ﻻ ﯾﻣﺛﻠﻧﺎ ﺑﺄي شكل ﻣن اﻷشكال، وﻻ ﯾﺻﺢّ وصفه بأنه ممثل للمجتمع المدني الفلسطيني.

وﻟطﺎﻟﻣﺎ ﺷﮭد اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣدﻧﻲ اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﻲ اﻟﻌواﻗب اﻟﺿﺎرة ﻟﻠﻣﻘﺎرﺑﺎت اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ ﻏﯾر اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ، واﻹﻗﺻﺎﺋﯾﺔ، واﻻﺳﺗﻌراﺿﯾﺔ. وتُعد النسخة الأخيرة من ﻣؤﺗﻣر ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ “ﺣل اﻟدوﻟﺗﯾن”، اﻟذي استضافته ﺑﺎرﯾس ﺑﺗﺎرﯾﺦ 13 ﺣزﯾران/ﯾوﻧﯾو 2026 ﺗﺣت ﻣﺳﻣّﻰ “ﻧداء ﺑﺎرﯾس”، امتدادًا لهذه المقاربة السياسية الضارة، إذ تؤدي إلى محو الفاعلية السياسية اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﺔ. وﺑﺎﻟﻣﺛل، ﻓﺈن أي ﻣؤﺗﻣر ﯾُﻌﻘد ﻓﻲ ﻓﻠﺳطﯾن أو ﺧﺎرﺟﮭﺎ، وﺑﻣﺷﺎرﻛﺔ مؤسسات ﻣﺛل “اﻟﺗﺣﺎﻟف ﻣن أﺟل اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﺷرق اﻷوﺳط” (ALLMEP)، أو مبادئ من أجل السلام (Principles for Peace)، أو “تحالف السلام الفلسطيني” (Palestinian Peace Coalition)، وﺟﻣﯾﻊ أعضائها، إﻧﻣﺎ ﯾﺳﮭم ھو اﻵﺧر ﻓﻲ ﺗﻌزﯾز ھذا النهج اﻟﺿار.

وﻣن ﺧﻼل ﺗﺄطﯾر واﻗﻌﻧﺎ وﻛﺄﻧﮫ ﻣﺟرد ﺻراع طوﯾل اﻷﻣد ﺑﯾن ﺷﻌﺑﯾن ﯾﻣﻛن ﺣﻠّﮫ عبر اﻟﺗﻔﺎھم المتبادل واﻟﺣوار، ﺗﺗﻌﻣّد ھذه اﻟﻣﺑﺎدرات ﺗﺑﯾﯾض ﺟراﺋم إﺳراﺋﯾل التي يقوم عليها نظامها الاستعماري الاستيطاني والفصل العنصري والاحتلال غير القانوني والإبادة الجماعية. وإن اﺳﺗﺣﺿﺎر اﻷﺻوات اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﺔ أو اﻟﻘﺎﻧون اﻟدوﻟﻲ ﺑﺷﻛل رﻣزي ﻓﻲ ﺧطﺎﺑﮭﺎ ﻻ ﯾﺧﻔﻲ اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ اﻟﺧطرة ﻷﺟﻧدﺗﮭﺎ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ.

وﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟذي ﯾواﺟﮫ ﻓﯾﮫ ﺷﻌﺑﻧﺎ ﻓﻲ ﻏزة إﺑﺎدة ﺟﻣﺎﻋﯾﺔ إﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ ﻣﺳﺗﻣرة، أسفرت عن استشهاد أﻛﺛر ﻣن 73,000 فلسطيني وفلسطينية، وإﺻﺎبة 173,000 آخرين، من ﺑﯾﻧﮭم أﻛﺛر ﻣن 1,000 استشهدوا ﻣﻧذ ﻣﺎ ﯾُﺳﻣﻰ ﺑـ “وﻗف إطﻼق اﻟﻧﺎر” ﻓﻲ ﺗﺷرﯾن اﻷول/أﻛﺗوﺑر 2025، ﻓﺈﻧﻧﺎ ﻧُﻌرب ﻋن ذھوﻟﻧﺎ واﺳﺗﻧﻛﺎرﻧﺎ إزاء استمرار الترويج لھذه اﻟﻣﺑﺎدرات ﻣن ﻗﺑل ﻣﺎ ﯾُﺳﻣﻰ ﺑﺎﻟﺣﻠﻔﺎء، وأوﻟﺋك اﻟذﯾن ﯾﺗظﺎھرون ﺑﻣﺳﺎﻧدة اﻟﺣﻘوق اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﺔ.

تتعرض ﻣﻘﺎوﻣﺗﻧﺎ ﻟﻼﺣﺗﻼل واﻟﻔﺻل اﻟﻌﻧﺻري واﻻﺳﺗﻌﻣﺎر ﺑﺟﻣﯾﻊ أﺷﻛﺎﻟﮭا، ﺑﺷﻛل ﻣﺗزاﯾد ﻟﻠﻌﻘوﺑﺎت واﻟﺗﺟرﯾم واﻟﺗﻘوﯾض وﻧزع اﻟﺷرﻋﯾﺔ، ﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن ﺟذورھﺎ اﻟراﺳﺧﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧون اﻟدوﻟﻲ. ﻓﺑدﻻً ﻣن توفير اﻟﻣﻧﺻﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟدﻋم اﻟدوﻟﻲ، ﺗواﺟﮫ مؤسسات المجتمع المدني وﻗﺎدﺗﮭﺎ اﻟﺗﮭﻣﯾش أو التشهير أواﻟﺳﺟن. وعلى مدى عقود، أوضح الفلسطينيون أن ما يُسمّى بالحوار مع أفراد أو مؤسسات إسرائيلية، ما لم يتحدَّ واقع الاستعمار الاستيطاني ويعترف بالحقوق الأساسية للفلسطينيين، بما فيها الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وحق اللاجئين في العودة، فإنه لا يخدم إلا في إدامة الظلم والقمع.

وﻓﻲ حزيران/يونيو 2025، كان المجتمع المدني الفلسطيني، الذي يمثل طيفًا واسعًا من أبناء الشعب الفلسطيني البالغ عددهم نحو 15 مليونًا في فلسطين والشتات، قد حذّر من ضرورة إعادة توجيه مؤتمر نيويورك بما يعيد تركيزه على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ES-10/24، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن فلسطين الصادر في تموز/يوليو 2024. ويُعد إنفاذ القانون الدولي شرطًا أساسيًا لتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير؛ وبدونه، يظل أي تقدم، في المجالات الاقتصادية أو الإنسانية أو غيرها، مجرد وهم.

وينص الرأي الاستشاري بشأن فلسطين بوضوح على التزام جميع الدول بالامتناع عن تقديم أي مساعدة أو دعم يُسهم في استدامة الوجود غير القانوني لإسرائيل في فلسطين، والعمل المشترك على إنهائه. إلا أن الجهات والمؤسسات ذاتها المكلّفة بإنفاذ القانون الدولي تستخدم صلاحياتها، بدلًا من ذلك، لتطبيع الاحتلال الاستعماري لفلسطين. ويتجلى ذلك بوضوح في ﻣﺻﺎدﻗﺔ ﻗرار ﻣﺟﻠس اﻷﻣن اﻟدوﻟﻲ رﻗم 2803 ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾُﺳﻣﻰ ﺑـ “ﻣﺟﻠس اﻟﺳﻼم” وﻓرﺿﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻌب اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﻲ دون موافقته أو إرادﺗﮫ، ﻓﻲ اﻧﺗﮭﺎك صارخ ﻟﺣﻘﮫ ﻏﯾراﻟﻘﺎﺑل ﻟﻠﺗﺻرف ﻓﻲ ﺗﻘرﯾر اﻟﻣﺻﯾر.

وﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻠﻔﺎﻋﻠﯾن اﻟدوﻟﯾﯾن دﻋم اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣدﻧﻲ اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﻲ ﻓﻲ ﺟﮭوده اﻟراﻣﯾﺔ إﻟﻰ اﻟﺗﻌﺑﺋﺔ واﻟﺗﺻدي ﻟﻠﻌﻧف اﻟﻣﻣﻧﮭﺞ اﻟذي ﯾواﺟﮭﮫ، واﻟﻌﻣل ﻋﻠﻰ وﺿﻊ ﺣد ﻟﮫ. ﻓﺑدﻻً ﻣن اﻟﺗروﯾﺞ ﻹطﺎر ﺑﺎلٍ ﯾﻔﺳﺢ اﻟﻣﺟﺎل لاستمرار اﻠﺟراﺋم اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ وﯾﻌوق ﺗﺣﻘﯾق ﺗﻘرﯾر اﻟﻣﺻﯾر اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﻲ، يتعين على الدول الثالثة والمنظمات الدولية العمل ﻋﻠﻰ ﺗﻌزﯾز اﻵﻟﯾﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ ﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻧظﺎم اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ، واﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟﺗزاﻣﺎﺗﮭﺎ اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ ﺑﻌدم ﺗﻘدﯾم أي ﻣﺳﺎﻋدة ﻟﻼﻧﺗﮭﺎﻛﺎت اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﻣرة، وإنهاء أشكال التواطؤ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ واﻟﺷرﻛﺎﺗﯾﺔ واﻟﻣؤﺳﺳﯾﺔ، التي تسهم في حرمان شعبنا من حقوقه الأساسية.

وﯾﻧﺑﻐﻲ للجهات المانحة والدول الداعمة للشعب الفلسطيني أن ﺗﻌﺗﻣد إطﺎراً ﻣﺗﻣﺎﺳﻛﺎً ﻟﺗدﺧﻼﺗﮭﺎ، يضع حقوق الفلسطينيين وإرادتهم السياسية في صميم العمل الإنساني، والاجتماعي، والاقتصادي، والدبلوماسي، دون اﻟﺳﻌﻲ إﻟﻰ ھﻧدﺳﺔ ﺣرﻛﺗﻧﺎ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ أو اﻻﻧﺗﻘﺎء ﻣن ﯾﻣﺛل اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن. فمعالجة اختلال موازين القوة هي السبيل الوحيد لبناء مستقبل قائم على الحرية والعدالة والكرامة.

The Palestinian NGO Network (PNGO) – A coalition of 132 organizations in the West Bank including Jerusalem and the Gaza Strip شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية – ائتلاف من 132 مؤسسة أهلية في الضفة الغربية بما يشمل القدس وقطاع غزة
The Palestinian Human Rights Organization Council (PHROC) – on behalf of its members:  مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
Al-Haq – Defending Human Rights
Addameer Prisoners’ Support and Human Rights Association
Hurryyat- Centre for Defence of Liberties and Civil Rights
Jerusalem Center for Legal Aid and Human Rights
Al-Mezan Center for Human Rights
Aldameer Association for Human Rights 
Defence for Children International – Palestine
The Palestinian Centre for Human Rights (PCHR)
Independent commission for Human Rights (Observer)
Muwatin Institute for Democracy and Human Rights (Observer)
Palestinian NGO Forum fighting Violence against Women – on behalf of its 17 members  منتدى مناهضة العنف ضد المرأة
The Palestine Institute for Public Diplomacy (PIPD) المؤسسة الفلسطينية للدبلوماسية العامة
MIFTAH- The Palestinian Initiative for the Promotion of Global Dialogue and Democracy المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديموقراطية – مفتاح
Women’s Affairs Technical Committee (WATC)
Women’s Studies Center مركز الدراسات النسوية
Women’s Center for Legal Aid and Counselling (WCLAC) مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي
Palestinian Working Woman Society for Development  جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية
QADER for Community Development مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية
Women Media and Development
Rural Women Development Society
Family Defense Society
Human Rights and Democracy Media Center “SHAMS” مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”
Filastiniyat Association  جمعية فلسطينيات
BuildPalestine
British Palestinian Committee (UK)
Makan Rights (UK)
Cycling4Gaza (UK)
The Sameer Project (UK)
Reviving Gaza (UK)
Palestinian Forum in Britain
Beitna (Belgium)
Urgence Palestine (France)
Palestinian Feminist Collective (US)